بنيامين التطيلي
38
رحلة بنيامين التطيلى
تحليل بنيامين للأوضاع في الدولة البيزنطية : لم ينعم اليهود في ظل الدولة البيزنطية - بشكل عام - بمعاملة حسنة ، وكانوا يصلون إليها من موانئ البحر المتوسط - خاصة الإسكندريّة - للتجارة ، وفي أواخر القرن التاسع للميلاد أجبر الإمبراطور باسيلوس ( باسيل الأول 867 - 886 من الأسرة المقدونية ) يهود القسطنطينية على التحوّل إلى المسيحية ، وقتل عددا كبيرا منهم ممن رفض التحول ، ولم يكن هذا قصرا على اليهود وإنما جرى في إطار خطة عامة اتبعها باسيل لنشر المسيحية في أرجاء إمبراطوريته . « وفي زمن باسيل جرت محاولات لنشر المسيحية بين الشعوب الوثنية كما جرت محاولات لتحويل المخالفين للمذهب الكاثوليكي إلى الكاثوليكية ، والراجح أنه حدث في عهده أن حاولت الإمبراطورية البيزنطية أن تحوّل الروس إلى المسيحية ، إذ يشير مصدر تاريخي إلى أنّ باسيل حثّ الروس على أن يقبلوا التنصير ، وأن يقروا رئيس الأساقفة الذي سامه لهم ( عيّنه لهم ) أجناتيوس على أنه من العسير أن نقرر أية طائفة من الروس يشير إليها المصدر التاريخي ، على أنه حدث أيضا في زمن باسيل الأول أن اعتنق المسيحية الجانب الأكبر من القبائل الصقلبية التي تنزل البيلوبونيز ، وكذا الصقالبة الوثنيون الذين يقيمون بجبال تايجيتوس Taygetus واعتنق المسيحية أيضا في زمن باسيل الصقالبة الذين أقاموا في غرب شبه جزيرة البلقان ،